الجوهري
2557
الصحاح
كأنه قال : فإذا ذلك لم يكن . وقال آخر ( 1 ) : قف بالديار التي لم يعفها القدم * بلى وغيرها الأرواح والديم يريد : بلى غيرها . وقوله تعالى : ( حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها ) فقد يجوز أن تكون الواو هنا زائدة . و ( ويك ) كلمة مثل ويب وويح ، والكاف للخطاب . قال الشاعر ( 2 ) : ويكأن من يكن له نشب يحبب * ومن يفتقر يعش عيش ضر قال الكسائي : هو ويك أدخل عليه أن ، ومعناه ألم تر . وقال الخليل : هي وي مفصولة ، ثم تبتدئ فتقول : كأن . [ ها ] الهاء حرف من حروف المعجم ، وهي من حروف الزيادات . وها : حرف تنبيه . قال النابغة : ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد وتقول : ها أنتم هؤلاء ، تجمع بين التنبيهين للتوكيد . وكذلك : ألا يا هؤلاء . وهو غير مفارق لأي ، تقول : يا أيها الرجل . وها قد يكون جواب النداء ، يمد ويقصر . قال الشاعر : لا بل يجيبك حين تدعوا باسمه * فيقول هاء وطال ما لبى وها للتنبيه ، وقد يقسم بها ، يقال : لاها الله ما فعلت ، أي لا والله ، أبدلت الهاء من الواو ، وإن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء وإن شئت أثبت . وقولهم : لاها الله ذا ، أصله لا والله هذا ، ففرقت بين ها وذا ، وجعلت الاسم بينهما وجررته بحرف التنبيه ، والتقدير : لا والله ما فعلت هذا ، فحذف واختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم ، وقدم ها كما قدم في قولهم : ها هو ذا ، وها أنا ذا . قال زهير : تعلمن ها لعمر الله ذا قسما * فاقصد لذرعك وانظر أين تنسلك و ( الهاء ) قد تكون كناية عن الغائب والغائبة ، تقول : ضربه وضربها . و ( هو ) للمذكر ، و ( هي ) للمؤنث . وإنما بنوا الواو في هو والياء في هي على الفتح ليفرقوا بين هذه الواو والياء التي هي من نفس الاسم المكنى
--> ( 1 ) زهير بن أبي سلمى . ( 2 ) هو زيد بن عمرو بن نفيل ، ويقال هو لنبيه بن الحجاج السهمي .